مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

75

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

فإنّ الشرط ضمن العقد وإن لم يكن بمعنى تعليق العقد على تحقق الشرط إلّا أنّ قبول العقد مقيد ومشروط بقبول الشرط وهو معنى ضمنية الشرط ، فلو كان عقد الفضولي مشروطاً ومقيّداً بهذا المعنى وأجاز المالك العقد بلا قبول الشرط لم يكن ذلك إجازة للعقد الواقع فضولة ؛ لأنّه عقد مقيد بقبول الشرط . وقد فصّل بعض بين ما إذا كان العقد والشرط منحلّين إلى قرارين عند العرف وبين ما إذا لم يكونا كذلك ، قال السيد الخميني : « التحقيق التفصيل بين الموارد ، والميزان هو الانحلال وعدمه ، فقد يكون العقد والشرط منحلّين إلى قرارين بنظر العرف ، كما لو أرادا ايقاع شرط ولكن لما رأيا أنّ الشروط الابتدائية باطلة أوقعاه في ضمن معاملة مستقلة . . . فلا شبهة في أنّ الشرط في مثله غير منوط بالعقد ولا دخيل في الثمن والمثمن حتى بحسب اللب والداعي ، وعليه لو أجاز البيع دون الشرط صحّ . . . ولو سيق الشرط لبيان حدود المبيع في نظر العرف ، كما لو شرط أوصاف المبيع . . . فالظاهر عدم الانحلال عرفاً إلى بيع وشرط في ضمن البيع . . ففي مثله التزام واحد عرفاً وإن كان منحلّا